الشيخ محمد تقي الآملي
199
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ولاء المعتق من الزكاة للفقراء معللا بأنه أعتق من سهامهم كون هذا السهم من سهم الفقراء لا في عرضه ، ولازمه هو ثبوت الرخصة في إعطاء سهم من الفقراء في فك الرقاب ، ومع عدم ترتب الفك عليه لم يتحقق ملك بالنسبة إليه أصلا لا من العبد ولا من المولى كما لا يخفى . 3 - لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فك رقبته بل صرفه في غيره اما عمدا أو لاستغنائه بإبراء أو تبرع أجنبي . فالكلام يقع تارة في اجزائه عن الزكاة وأخرى في جواز استرجاعه بناء على الاجزاء . اما الأول فالمقطوع به في الجواهر هو الاجزاء ، قال ( قده ) : فالوجه الاجزاء عن الزكاة للأمر ، أقول وهو لا يخلو عن المنع ضرورة كون الأمر متعلقا بالصرف في الرقاب الغير المتحقق حسب الفرض ، حيث إن الإعطاء إلى العبد مع عدم صرفه في مال الكتابة ليس صرفا في الرقاب كما لا يخفى ، ومقتضى ذلك عدم الاجزاء قطعا . وأما الثاني فعلى تقدير عدم الاجزاء فلا ينبغي الإشكال في أنه يسترجع منه حيث إنه لم يتعين بالدفع للزكاة ، بل هو باق على ملك مالكه ، بل الحكم كذلك ولو قلنا بتعينه بالدفع للزكاة ، غاية الأمر انه يجب عليه الارتجاع حسبة كما يجب أو يجوز على الولي استرجاعه لأنه ولي له ، وعلى تقدير الاجزاء فينبغي القول بعدم جواز الارتجاع حيث إنه خرج عن عهدة المالك وصار بالدفع أجنبيا عنه ، لكن في الجواهر انه إذا تمكن من إرجاعه جاز له ارتجاعه ، بل وجب ذلك حسبة لأنه مال الجهة الخاصة فلا يصرف في غيرها حتى لو قلنا بعدم وجوب البسط ، لكن لا ريب في أن للمالك الخيرة في صرف الزكاة في الأصناف فمع فرض كون الدفع لهذه الجهة الخاصة تعين لها فلم يكن المكاتب مالكا للمال ليتصرف فيه كيف شاء انتهى .